الحاكم الحسكاني

236

شواهد التنزيل لقواعد التفضيل

--> ورواه أيضا أبو عمر ابن عبد البر في أواخر ترجمة أمير المؤمنين من كتاب الاستيعاب بهامش الإصابة : ج 3 ص 65 قال : وروى أبو أحمد الزبيري وغيره عن مالك بن مغول ، عن أكيل عن الشعبي قال : قال لي علقمة . ( أ ) تدري ما مثل علي في هذه الأمة ؟ قلت : وما مثله ؟ قال : مثل عيسى بن مريم أحبه قوم حتى هلكوا في حبه ، وأبغضه قوم حتى هلكوا في بغضه . قال أبو عمر : أكيل هذا هو أبو حكيم كوفي مؤذن مسجد إبراهيم النخعي . روى عن سويد بن غفلة والشعبي و ( إبراهيم ) النخعي وإبراهيم التيمي وجواب التيمي . روى عنه إسماعيل بن أبي خالد وجماعة من الجلة . وقال الطبرسي في تفسير الآية الكريمة من تفسير مجمع البيان : وروى سادة أهل البيت عن علي عليهم أفضل الصلوات أنه قال . جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوما فوجدته في ملا من قريش ، فنظر إلي ثم قال : يا علي إنما مثلك في هذه الأمة كمثل عيسى بن مريم أحبه قوم فأفرطوا في حبه فهلكوا ، وأبغضه قوم فأفرطوا في بغضه فهلكوا ، واقتصد فيه قوم فنجوا . فعظم ذلك عليهم فضحكوا وقالوا : يشبهه بالأنبياء والرسل . فنزلت الآية . ورواه أيضا محمد بن الحسن الطوسي في الحديث : ( 48 ) من الجزء : ( 12 ) من أماليه ص 354 ط بيروت قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد ابن هارون بن الصلت الأهوازي قال : أخبرنا ابن عقدة قال : حدثنا علي بن محمد بن علي الحسيني قال : حدثنا جعفر بن محمد بن عيسى قال : حدثنا عبيد الله بن علي قال : حدثني عل بن موسى عن أبيه عن جده عن آبائه : عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي إن فيك مثلا من عيسى بن مريم أحبه قوم فأفرطوا في حبه فهلكوا فيه ، وأبغضه قوم فأفرطوا في بغضه فهلكوا فيه ، واقتصد فوم فنجوا . قال العلامة الطباطبائي - مد ظله - بعد ذكر الحديث عن الطبرسي في تفسير الميزان : ج 18 / 123 - : والرواية غير متعرضة لتوجيه قولهم : ( أآلهتنا خير أم هو ) ولئن كانت القصة سببا للنزول فمعنى الجملة : لئن نتبع آلهتنا ونطيع كبراءنا خير من أن نتولى عليا فيتحكم علينا ، أو خير من أن نتبع محمدا فيحكم علينا ابن عمه ! ! ! ويمكن أن يكون قوله : ( أآلهتنا خير أم هو ) استئنافا ، والنازل في القصة هو قوله : ( ولما ضرب ابن مريم مثلا ) الآية .